حكاية مهندس تركي بدات بزيارة العمرة واستمرت 10 أعوام من الانجاز المذهل:   

لفت انتباه عدم وضوح صوت مايكرفونات الحرم  فصمم منظومة كاملة  للصوت في المسجد النبوي الشريف  

image-2019.jpeg

 

ذهب إلى المدينة لأداء العمرة… فعاد بعد 10 سنوات وقد ترك بصمة لا يسمعها الناس بأعينهم، بل بآذانهم وقلوبهم !  

أحيانًا تبدأ أعظم الإنجازات من ملاحظة صغيرة… ومن شخص لم يكتفِ بأن يرى المشكلة، بل قرر أن يبحث عن حل لها .  

في عام 1997، كان المهندس الصوتي التركي أحمد تكين توبوزداغ في رحلة إيمانية إلى المدينة المنورة لأداء العمرة، وبينما كان يعيش أجواء المسجد النبوي الشريف، لفت انتباهه أمر لم يلاحظه كثيرون  

الصوت لم يكن بالوضوح الذي ينبغي أن يكون عليه، وكان الصدى والتداخل يؤثران على نقاء الصوت داخل المسجد .  

لم يمرّ على الأمر مرور الكرام  

تحدث مع المسؤولين، وشرح ملاحظاته، فتم منحه مساحة لتجربة أفكاره وحلوله الهندسية .  

والمفاجأة كانت مذهلة !  

ظهر التحسن بشكل واضح، حتى طُلب منه أن يشارك في تطوير نظام الصوت بالكامل داخل المسجد النبوي .  

image-2018.jpeg

 

ومن هنا بدأت رحلة لم يكن يتوقع أن تمتد عشر سنوات كاملة !  

عشر سنوات من العمل والتطوير والاختبار، لم يقتصر خلالها جهده على المسجد النبوي فقط، بل امتد أيضًا للمشاركة في تطوير أنظمة الصوت في المسجد الحرام .  

🎤    ميكروفونات…  🔌 كابلات…  🔊 سماعات…  🎛️ ضبط دقيق للصوت…  📡 توزيع هندسي يضمن وصول الصوت بوضوح إلى مختلف أرجاء المسجد  

حتى تم تقسيم المسجد إلى مناطق صوتية متعددة، مع إضافة وتجهيزات تساعد على أن يصل صوت الإمام والمؤذن بأكبر قدر ممكن من الوضوح والنقاء .  

.  

لكن الأجمل في القصة لم يكن الإنجاز وحده  

بل أنه قبل مغادرته، ساهم في نقل خبرته وتدريب مهندسين سعوديين ليستمر العمل بأيدٍ جديدة، وتبقى المعرفة حاضرة لخدمة بيوت الله .  

.  

تأملوا كيف بدأت الحكاية  

رجل ذهب لأداء العمرة، فلاحظ مشكلة. كان بإمكانه أن يقول: ليست مسؤوليتي! لكنه اختار طريقًا آخر  

اختار أن يسأل نفسه: ماذا يمكنني أن أقدم؟  

فكانت النتيجة أن تحولت ملاحظة عابرة إلى رحلة من العطاء استمرت عشر سنوات  

.  

الدرس الأجمل: لا تستصغر علمًا منحك الله إياه، ولا موهبة تمتلكها، ولا فكرة تراودك  

فربما يكون الشيء الذي تراه بسيطًا اليوم، سببًا في نفع آلاف أو ملايين البشر غدًا .  

ليس المهم أين تعمل فقط… بل الأهم: ماذا تضيف أينما كنت؟     

فقد تبدأ رحلتك بملاحظة صغيرة… لكن الإخلاص والعمل قد يحولانها إلى أثرٍ يبقى طويلًا .  

يشارك: